بسم الله الرحمان الرحيم
و الصلاة و السلام على سيد المرسلين ، و على آله أجمعين :
أما بعد ،
إخواني و أحبائي ، لن أخفيكم هذه المرة أحاسيسي ، و لن أكتم عنكم مشاعري ، و أنا أقلب القنوات الفضائية قلبا ، و أمر فيها مشاهدة طولا و عرضا ، و قلبي يعتصره الألم ، و عيني قد اغرورقت بالدموع ، و أنا أرى منتخبات الدنيا منها من هو فرح مسرور بوصوله لكأس العالم ، و منها من يعيش حلاوة القلق في انتظار مباراته الحاسمة ، و منها من يستعد استعداد المتفائل للتأهل للمونديال ،،،،،
بينما وطني العزيز قد أقصي منذ مدة ، و جلس وحيدا منفردا بعدما خانه الأنذال و تلاعب به الأوباش ، و تقاذفه السماسرة بعيدا عن جدا عن جنوب إفريقيا ، و ربما حتى أنغولا ،
أكثر ما ساءني و حطم كياني ، أن أرى لاعبي المنتخب الوطني ، يفرون منه فرارهم من المجذوم ، بله و لايكلفون أنفسهم حتى الحضور ، و يكتفون ببعث شواهد طبية ، تذكرني بتلك الشواهد التي كنا نزورها من أجل تقديمها للحراسة العامة لتعطينا ورقة الدخول التي بدورها كنا نزورها و نستفيد منها عشرات المرات ،..
كيف لي أن أرى هذه الخيانة الجماعية ، كما لو أنها مؤامرة قد بيتت بليل ، كيف لثلاث لاعبين أجروا مبارياتهم الأسبوع الماضي مع فرقهم ثم يصابون بعد إنتهاء مقابلتهم ، حتى لا يجروا هذه المقابلة ، ألم يكن بوصوفة هذا زمن لومير يحضر رغم إصابته و يشجع زملائه ، ألم يكن وادو هذا يطلب اللعب للمنتخب زمن لومير و يقول أنه مستعد في كل وقت و حين ، ...
سئمت رؤية لاعبين يفضلون مصالحهم على مصلحة بلدهم ، صحيح قد تكون لي مشاكل مع فلان أو علان و لكن عندما تتصادم كرامتي مع كرامة البلد ، طبعا فلتذهب كرامتي للجحيم ،..
أقول لكم يا لاعبي منتخبنا العزيز الفرار ، إن التاريخ يسجل و لاينسى و إن نسيت أنا فالتاريخ لا يرحم ، فالتاريخ الذي سجل لفرس تضحيته بنفسه و ذهابه في المسيرة الخضراء مشاركا و فاتحا ، ضاربا بحياته و مستقبله عرض الحائط ، هو الذي سيجل لكم فراركم من منتخب آواكم و لمعكم ، و جعلكم نجوما في فرقكم و سماء الكرة .
صحيح أن منتخبنا الآن يمر بأسوء ظروفه ، إلا أنني سأقف مشجعا له يوم الكاميرون ، إذ بتشجيعنا سيعود منتخبنا .
ملاحظة : بخصوص المباراة التي سيجريها المنتخبان الشقيقان مصر و الجزائر ، فأنا سأكون مشجعا للمنتخب الوطني المغربي فقط .
[f=#0044ff]